(سقط الفنجان من يد الفتاة إليز المعلوف بحضور مجموعة من شعراء المهجر الجنوبي)

 

شفيق المعلوف:

ثمل الفنجان لما لامست     شفتاه شفتيها واستعر

فتلظت من لظاه يدها        وهو لو يدري بما يجني اعتذر

وضعته عند ذا من كفها     يتلوى قلقاً أن استقر

فارتمى من وجده مستعطفاً      قدميها، وهو يبكي، فانكسر

 

 

.

 

ميشيل المعلوف:

عاش يهواها ولكن    في هواها يتكتم

كلما أدنته منها    لاصق الثغر وتمتم

دأبه التقبيل ما ينفك حتى يتحطم

 

شاهين المعلوف:

إن هوى الفنجان فقد    طفر الحزن عن مبسمها

كل جزء طار من فنجانها    كان ذكرى قبلة من فمها

 

فوزي المعلوف:

ما هوى الفنجان مختاراً فلو     خيروه لم يفارق شفتيها

هي ألقته وذا حظ الذي   يتعدى بتقبيل عليها

لا ولا حطمه اليأس فها     هو يبكي شاكياً منها إليها

والذي أبقاه حياً سالماً   أمل العودة يوماً ليديها

 

 

عندها نظر الجميع فإذا الفنجان لم ينكسر فعلاً، فأهدت إليز المعلوف ساعتها لفوزي

عندها قال شفيق المعلوف:

يا ساعة ما أنت أول ساعة      ضيعتها من ذكريات حياتي

ما دمت ضيعت السنين فما أنا    بمعاتب دهري على الساعات...