أوراق شعرية

أزفَ الترحّلُ فالمُطهّمةُ العتاقُ الهوجُ تُسرجْ

والفاتناتُ الهيفُ سكرى الدّلِّ تبسمُ للمدجّجْ

هذي على قتبٍ يُدغدغها الهجيرُ، وتلكَ هودجْ

وأطلَّ فرعاها ـ وما خجِلا ـ على الكفلِ المُرجرجْ

والناهدُ البطرُ المكوّز دائمُ الوثباتِ أهوجْ

وظلالُ أهدابِ العيونِ، حقولُ أزهارِ البنفسجْ

رسمتْ على الحدقاتِ سطراً، مبهمَ الكلماتِ، أعوجْ

وبكلِّ بارقةٍ تُطلُّ دُنىً بفتنتِها تموجْ

يا غربة الروح في دنيا من الحجر

والثلج والقار والفولاذ والضجر

يا غربة الروح

لا شمس فأأتلق

فيها، ولا أفق

يطير فيه خيالي ساعة السحر

نارٌ تضيء الخواء البرد، تحترق

فيها المسافات، تدنيني بلا سفر

من نخل جيكور، أجني داني الثمر

.

لا تنتقد خجلي الشـديد ، فإنني

بسيطةٌ جداً، وأنت خبيرُ

يا سيد الكلماتِ، هبني فرصةً

حتى يذاكر دروســه العصفورُ

خذني بكل بساطتي، وطفولتي

أنا لم أزل أصبـــو، وأنت كبيــــرُ

أنا لا أفرّق بين أنفي أو فمي

في حين أنتَ على النساء قديرُ

 

أيها المارون بين الكلمات العابرة

احملوا أسماءكم وانصرفوا

واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، وانصرفوا

وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة

وخذوا ما شئتم من صورٍ، كي تعرفوا

أنّكم لن تعرفوا

كيف يبني حجرٌ من أرضنا سقف السماء

نفَّرت طيف النسك عن أهدابي
فسكبت في شفتيك خمرَ شبابي

وعدوتِ بي حد التُّقى، وتركتِني
للغي، للأهواء، بعد متابي

فدرجتُ في شعب الحياة، تقودُني
نزعاتُ هذا الأرعن المتصابي

وحنوتُ أرتشفُ اللهيبَ، وجمرُهُ
أولى بها، ورحيقُه أولى بي

بلَّلتُهُ بدمي، بنار عواطفي
بندِيِّ أحلامي، بطيبِ رغابي

غنَّيتك الدنيا نشيداً عاطراً
يا أم نعمائي، وسرَّ عذابي