في إحدى أمسیات الإبداع الماطرة

سقطت من أوراقي أجمل صورة شعریة كتبتها في حیاتي

ومنذ ذلك الحين،

أنا أبحث عنها وهي تبحث عني

في اللیل والنهار

والصیف والشتاء

 

.

 

والجبال والودیان

والكهوف والمستنقعات

والأدغال والملاجئ

والسجون والمحارق الأدبیة

دون جدوى.

***

وفي یوم قائظ وخاو من أي عطاء

أحسست بما یشبه قطرة المطر فعلا ،

تتسلل إلى صیوان أذني وتستقر فیه

ولیس فیه شمس لتجف أو تتبخر

ولا حدیقة معلقة لترویها

إنه الوطن...

وحماته الأشاوس أراحوني من عبء السلطة أو المشاركة فیها

وما علیها من تبعات والتزامات وضرائب ونفقات هدم

وبناء وترمیم واتصالات وتنصت ومداهمات وتلفیات وتبرعات

إقلیمیة ودولیة مشروطة.

ثم غداء عمل، نبیذ فرنسي، مقبلات إیطالیة بإشراف الشیف

رمزي.

عشاء سفارة، دیك رومي، شمبانیا، قواقع إماراتیة،

كافیار روسي وإیراني.

جولة أفق في الشانزیلیزیه وأمام مطعم مكسیم والفوكیه

وفي غابة بولونیا ومظاهر الشذوذ المقرفة في الطرقات.

نزهة خلویة، جاز، أورغ، بزق، كمان، بیانو، أبو الزلف،

تبولة لبنانیة، كسكس مغربي على ضفاف النیل وبردى

والبردوني والوزاني

أي رفعوا عن كاهلي كل هذه المتع الدنیویة التافهة

والزائلة

وتركوا لي  عظمة الخلود إلى الأبد على  ضفاف نهر الكوثر.