أوراق من أغلفة الكتب

"هئنذا أضمحل صدفة في قاع رمل بحرك الثوري العارم. أغوص بعيداً. بعيداً. لا لأن حروبي حطمتني ولا لأن الروح تهفو لاستراحة أبدية. ولكنني متعب الآن من هذه الأوهام والضلالات وتخطيطات الهواء ومرتسمات مندل الرمل. إنني يائس الآن ومزعزع من أعلى عليين إلى أسفل سافلين ولا أرى سوى الأسود والوحل والموت. لا أنشد غفراناً أو تعزية من أحد ولست في المطهر. إنني في الشتات والغدر والخديعة والانحطاط وعلى حواف الإيغال في الدم وتحطيم العقل والجسد والروح، ولست في منجى من صدمة العاصفة.

.

في إحدى أمسیات الإبداع الماطرة

سقطت من أوراقي أجمل صورة شعریة كتبتها في حیاتي

ومنذ ذلك الحين،

أنا أبحث عنها وهي تبحث عني

في اللیل والنهار

والصیف والشتاء

 

.

إن القصيدة الوحشية هي البديل للمرأة التي يحبها الرجل، أو التي عليه أن يحبها..

 

الخيانة في الحرب صغيرة إذا ما قورنت بالخيانة في السلم.

...

لم تعن شيئاً كلمات زوجها في مدحها، إلا أنني رجل حكمت حياته الكلمات بطرق عديدة...

.

يمضي تاركاً لي ما تبقَّى

من توجُّع صاحبي قربي

وذهول أصحابٍ خبا من عمرهم

ألق الهوى وتآلف الصحب

 

داروا طويلاً حول ضوء فاتر داروا

غرباء في الأوطان ما فُتحت لهم دارُ

يا مشفقون بحقِّ طه المصطفى داروا

هذا الغريبَ, فزاده لمع السرابْ....

 

 ............

 

.

 

كان الخبير قادراً على إصابة القلب بضربة واحدة حتى وهو مغمض العينين، لأن ما يقوده ليس المعرفة التشريحية، وإنما غريزة الجلاد.

إيزابيل الليندي

 

...

 

الحب هو المعركة التي نخسرها حين نرفض أن نلعبها.

آلي مكبيل

 

...

.

ليس هنالك أفضل من عدم الاستقرار لتحريض الفكر، وهو مكروه طبعاً لأجل ذلك.

-         ألبير كامو

 

أريد أن أهرب من عيون العالم إلى زاوية هادئة أستطيع فيها أن أصبح سيدة نفسي، فهناك مناحٍ كاملة من شخصيتي لا أفهمها، وأحتاج الوقت الكافي لفهمها.

-         لورانس داريل

 

.

"لم أذق طعم اللحم منذ شهور، فالرصاص يسكن منطقة المسلخ، حيث يفترض ذبح المواشي، فمتى تسنح الفرصة لممارسة ذلك؟ بينما اللحم البشري مكدس في الشوارع، مسلوخ الجلد ومقطوع الرأس غالباً..

فكيف آكل اللحم؟ ومن يقنعني أني لا آكل قطعة من ذراع صديقي التي طالما احتضني بها إلى ما قبل دقائق من مقتله أمام عيني؟!..." 

 

.

"ماهي الروح؟ وما هي العلاقة التي تربطها بالبحر، بالسحاب، والروائح العطرية؟ كأن الروح نفسها بحرٌ، عطرٌ وسحاب..." 

"كان الظلام قد خيّم، ولم يكن في استطاعتي أن أقرأ، أغلقت الكتاب، ورحت أحدق في البحر، وخاطبت نفسي:

"يجب أن أحرر نفسي من هذه الألغاز!" وهتفت في داخلي:

"يا لتعاسة من لا يستطيع أن يحرر نفسه من بوذا، الآلهة، الوطن والأفكار!"

"

 

.